الرئيسية / الجريدة الإلكترونية / الرأي / عجبا لكم … ” حقك عند الله يا عمران ”

عجبا لكم … ” حقك عند الله يا عمران ”

قبل سنوات قد ولت و أصبحت مجرد سطور في كتاب التاريخ لم نكن نسمع بجرائم الإغتصاب الشنيعة التي أصبحنا نراها في وقت الراهن بين من يغتصب الأطفال و من يغتصب الأقارب مما جعل جميع الآباء في حالة من الذعر خوفا على فلذات أكبادهم من أطماع وحوش يسيطر عليهم الكبت الجنسي مما يجعلهم يرتكبون جرائم إغتصاب بشعة من الصعب حتى تقبلها.

الطفل عمران ذو 4 سنوات و الذي ما زال طفلا في عمر الزهور و الذي شاء القدر أن يحرمه من سعادة الطفولة البريئة التي يتمنى كل منا العودة إليها و عيش يوم منها في مرحلة عمرية نكون مبتعدين منها عن ضغوط الحياة التي لا تنتهي عندما نصبح أناسا ناضجين.

عمران الذي تعرض لإغتصاب شنيع من طرف أحد الجيران و الذي تم دفنه حيا بطريقة وحشية تتنافى تماما مع كل معاني الإنسانية المتسمة بالرحمة و الشفقة التي ماتت في قلب هذا الوحش الذي يلبس ثوب الإنسان مما جعل الكل متعاطفين مع عمران الذي هو مجرد حالة تمثل مجموعة من الحالات الإنسانية التي تعرضت لمثل هذا النوع من الجرائم.

الكل كان ينتظر الحكم حتى تبرد نار الغضب التي إنتابت الجميع و لو أن أي حكم قضائي في حق هذا المجرم ليس كافيا لما إقترفه هذا المذنب في حق هذا الطفل و في النهاية حكم قضائي يقضي بحبس المتهم لخمس سنوات مع النفاذ فأي قضاء هذا ؟ و أي عدل هذا الذي يعطي مثل هذه العقوبة الحبسية التي تبدو جد قليلة في حق هذا المجرم الذي تسبب في حالة نفسية متدهوة للغاية للطفل و لعائلته كذلك.

لقد وُجد القانون لحماية الأمن العام و لحماية الإنسانية فماذا عن قانون يرحم المجرمين و يعذب الضحايا ؟
ماذا عن مساطير قانونية تبدو جد رحيمة بمجرمين يرتكبون أبشع الجرائم التي سيظل التاريخ يذكرها لأبعد الحدود ؟
عجبا لكم و عجبا لمن تفوه بهذا الحكم الذي لم يرحم للأسف معاناة الضحية و معاناة عائلته كذلك و الذي لا يمكنه أن يشفي غليل والديه المكتويين بنار هذه الجريمة الإنسانية.

أين هي جمعيات حقوق الإنسان التي تفلح فقط في الدفاع عن المجرمين في السجون و عن المثليين و عن ماشابه ذلك ؟ أين أنتم لترفعوا راية الدفاع عن عمران و عن أطفال كثر يتعرضون للإغتصاب بأبشع الطرق ؟

أسئلة عديدة تطرح و هل من يجيب يا سادة حتى تطفى نيران الحيرة في زمن أصبحنا نرى فيه العجب و إختلت فيه موازين العدل الذي يضمن لكل حق حقه.

شاهد أيضاً

رونار

كنت على حق يا رونار… أقدم لك إعتذاري

كلمة الحق سأنطقها حتى لو كانت سيفا على رقبتي و الإعتراف بالخطأ فضيلة لذلك أقدم …

Switch to mobile version