الرأي

أين أنتم ؟

صراحة أنا أنأى بنفسي على أناقش هذا الموضوع لكن غيرتي على بلدي كمواطن قبل أن أكون صحفي دفعتني للتفكير مليا في ضرورة مناقشة هذا الموضوع و التعمق فيه و إبداء رأيي في هذا المنبر المحترم و لو أن لساني و قلمي يعجزان عن التعبير عن مدى تذمري من هذه القضية.
مراكش عاصمة النخيل و المدينة السياحية التي هي عنوان بارز في المجال السياحي بالمغرب و الذي يساهم في تطوير بلادنا إقتصاديا دون أدنى شك، لكن و للأسف مراكش تخبئ في طياتها نقطة سوداء تتجلى أساسا في الدعارة و الفساد الأخلاقي المنتشرة في هذه المدينة نظرا لتواجد سياح أجانب يجولون هذه المدينة الجميلة بأماكنا و بساكنتها كذلك.
عنوان جديد و بارز يظهر من جديد في سماء مراكش التي إنتهكت حرمتها للأسف بفيلم إباحي  » بورنوغرافي  » مثلي أقل ما يقال عنه أن وصمة عار على تاريخ هذه المدينة العتيقة، التي أراد بعض المفسدين في الأرض أن يجعلوها قبلة لتصوير مشاهد خليعة لأفلام إباحية تباع بملايين الدولارات مستغلين أناس أبرياء يعانون من الهشاشة و الفقر.
و حتى أوضح الصورة و المعلومة بشكل أدق، لا بد أن أبرز أن مراكش شهدت تصوير فيلم بورنوغرافي في العديد من الأماكن و الفضاء ات بمراكش أهمما مطار المنارة و ساحة جامع الفنا و المسجد العتيق  » الكتبية  »، لينتشر الفيديو الترويجي  » البرومو  » لهذا الفيلم البورنوغرافي الذي إنتشر كالنار في الهشيم على مستوى مواقع التواصل الإجتماعي و تطبيق الواتساب من خلال المراسلات الفورية.
و هذا الفيلم ليس إلا إمتدادا لتجارب مثل هذه شهدتها مدينة مراكش من قبيل ل الفيلم الإباحي الذي صوره المنتجج العالمي للأفلام الإباحية  » هاورلد سيديرك  » ويتضمن أفلاما خاصة بالشذوذ الجنسي وبزنا المحارم والسحاق وجنس الحيوانات والقاصرين، بالإضافة إلى فيلمين إباحيين تم تصويرهما سابقا من طرف شركة إنتاج أمريكية متخصصة في الأفلام البورنوغرافية.
و هنا يطرح السؤال أن يكمن الخلل ؟ و كيف يتم تصوير أفلام مثل هذه بطريقة إحترافية أي توضع الكاميرات و الإضاءة و المعدات التقنية دون حسيب ولا رقيب ؟ أين هي السلطات الأمنية و المحلية ؟ و كيف يتم تصوير فيلم إباحي بأماكن خارجية مثل مطار المنارة و ساحة جامع الفنا و مسجد الكتبية التي إنتهكت حرمته ؟
و حتى أناقش الموضوع من جميع زواياه دون الإغفال عن إدخال أي شريك محتمل في هذه الجريمة فلا بد لي و بكل ضمير أن أبرئ المركز السينمائي المغربي لأنني أعلم جيدا أن هذه المؤسسة لا يمكنها بتاتا أن تكون طرفا في هذه القضية، لكن أحمل المسؤولية في المقابل للسلطات الأمنية و المحلية في مراكش و التي يستوجب عليها التحرك بقوة لكبح جماح هؤلاء المفسدين الذين يربحون ملايين الدولارات على حساب الشباب العربي خاصة و الذي أصبحت لها علاقة وطيدة و للأسف بمشاهدة الأفلام الإباحية، و هذا ليس إتهام بالباطل لأن الأرقام و الإحصاءيات تتحدث عن نفسها.
أولا مدينة سياحية مثل مراكش لا بد أن تكون جميع فضاء اتها مجهزة بكاميرات مراقبة للحفاظ على أمن هذه المدينة المميزة، بالإضافة إلى ضرورة تكثيف العمل من لدن السلطات الأمنية لمراقبة كل صغيرة و كبيرة داخل المدينة بدء ا من مطار المنارة و إلى غاية آخر مساحة أرض في المدينة.
يجب محاسبة جميع الأطراف المسؤولة عن مثل هذه الجرائم و لا بد من إجراء بحث معمق في القضية، لأن الطامة الكبرى تكمن في تواجد شباب مغربي يتم إستغلالهم في هذه الأفلام الإباحية سواء من على أمام الكاميرا أو خلفها.

كما يجب تشديد الإجراء ات الأمنية المتعقلة بمتابعة الأجانب الحاملين لكاميرات رقمية و معدات التصوير و و فرض مراقبة عليهم داخل الأراضي المغربية، لأن هناك العديدون يساهمون بشكل أو بآخر في تشويه صورة بلادنا الذي هو في النهاية بلد إسلامي  و عربي محافظ.

Voir Encore

Articles Liés

Close
Close