الرأي

كفاكم هراء يا مشعلي الفتن !

ليس هناك أفضل بداية من إستئناف هذه المقالة بآية قرآنية كريمة تعبر عن الوضع الحالي  » يا أيها الذين آمنوا إن جائكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين  » ، إنها آية قرآنية معبرة من كتاب الله عز و جل دستور المسلمين أينما حلوا و إرتحلوا و قد نزلت هذه الآية المنتمية لسورة الحجرات لتنبيه الناس من تصديق الأخبار الكاذبة و الإتهامات الباطلة، و هذا ما إنطبق مؤخرا على قضية مدير القناة الثانية سليم الشيخ الذي أعرفه جيدا من خلال المقربين منه و الذين يشهدون له بحسن الأخلاق و المعاملة مع الجميع، و هذا ما يظهر جليا حتى في المؤسسة التي يديرها ، و التي زرتها لأكثر من مرة و ذهلت من الأجواء التي تشهدها من إنضباط و جو أسري يعيشه مختلف عمال و موظفي القناة و هذا دليل واضح على نجاح هذا الرجل في عمله و حتى على المستوى الإنساني.
سهل جدا أن تلفق التهم للآخرين دون وجه حق و  » تطياح الباطل  » بلغتنا العامية لا يحتاج لمجهود كبير حتى تنجح مساعيه، خاصة أن الناس في مجمتعنا للآسف يتفاعلون مع الإشاعات و الأكاذيب أكثر مما يتفاعلون مع الحق و هذه المسألة تبدو جد غريبة بلغة المنطق لكنه واقع مر لا يمكن نكرانه أبدا.
و مع ثورة التكنولوجيا و مواقع التواصل الإجتماعي أصبحت الأكاذيب سهلة الإنتشار و هذا أمر طبيعي للغاية لأن الأنترنيت عموما سيف ذو حدين، فهناك من يستغله لتنوير عقول الآخرين و هناك من يستغله في المقابل لتضليل الناس بأفكار و معلومات كاذبة.
سلوى بوشعيب الصحفية المتدربة سابقا في القناة الثانية التي لم تحقق أي نجاح يذكر في مجال إشتغالها لتحول نشاطها إلى عارضة أزياء تبحث عن  » البوز  » أي الشهرة على حساب شرف الآخرين بطريقة أقل ما يقال عنها أنها حقيرة، متناسية أن حبل الكذب قصير جدا مهما طال أمد حياته ملفقة تهم باطلة على سليم الشيخ، ليس لشيئ سوى أنها لم تجد مكانة دائمة لها في مؤسسة القناة الثانية، و لو كانت حقا إنسانة مواظبة في عملها و تضيف قيمة لعملها داخل هذه المؤسسة، لإحتفظت بها إدارة المؤسسة على وجه السرعة لأنه لا يعقل أن يكون كل هؤلاء الموظفون بالقناة الثانية، حصلوا على مراكزهم بالإبتزاز أو ما شابه لأنه في هذه الحالة ستكون القناة الثانية مؤسسة فاشلة، في حين أن الواقع يقول العكس لأنه لا يمكن لأي أحد أن ينكر أن  » دوزيم  » هي قناة ناجحة لطالما تصدرت المشهد في مجال السمعي البصري رفقة القناة الأولى.
ما هو دليل هذه السيدة حول هذه التهم ؟ سوى محادثات على الواتساب لا يمكن لأي شخص ساذج تصديقها فأنا شخصيا يمكني مثلا أن أوصي صديق أو صديقة لي بإرسال رسائل إبتزاز إلى حسابي الشخصي على الواتساب بعد إدخال رقمه أو رقمها بإسم مستعار أو إسم محدد لشخص أريد تلفيق التهم له !
أما إذا أردنا الحديث بلغة الواقع سأقول لكم الكثير من الأشياء يا سادة، أهمها أن سليم الشيخ يشتغل في هذا المجال منذ سنين عدة و لم نسمع عنه أي شيئ، بالإضافة إلى أنه شخص مستقيم يعلم جيدا أنه شخصية عامة و لها وضعه المميز إجتماعيا و حتى مهنيا، بإعتباره مديرا لأكبر المؤسسات الوطنية على مستوى المجال السمعي البصري.

أين كانت المدعوة سلوى سنة 2014 عندما وقعت الحادثة إذا قمنا بتصديق أكاذبها، و لماذا إنتظرت كل هذا الوقت للحديث عن هذا الوضع ؟ لماذا لم تقم سلوى بتقديم شكايتها في الموضوع مادامت هناك أدلة واضحة كما إدعت ؟ كل هذه الأمور توضح جليا أن موقفها جد ضعيف لأنها في موضع الكذب.
و أظن أن الخطوة التي إتخدها محامي سليم الشيخ برفع دعوى قضائية ضد سلوى بوشعيب بتهمة لتهديد، والابتزاز و التشهير هي خطوة إيجابية لكبح جماح مثل هؤلاء الناس ممن يلفقون التهم للآخرين بالباطل.
و أخيرا نحن نناقش هذا الموضوع لأننا نعلم جيدا حيثياته كما أننا لا ندافع على شخص بعينه، لكننا ندافع عن الحق و تاريخ هذه القناة الصغير يؤكد ما أقوله لأننا لا نركب على موجة الأكاذيب للحصول على أكبر عدد من الزوار للموقع، لكننا ندافع عن الحق و عن الشرف و عن كل شخص مظلوم سواء كان هذا الشخص عاديا أو شخصية عامة.

كاتب المقال : أيمن الشريف

Voir Encore

Articles Liés

Close
Close