الرأي

تبا لكم يا صحافة الفِتن !

هل لي بكلمات و حروف دقيقة تصف ما أريد قوله و ما أريد به الإجابة عن « صحافة الفتن » التي يقودها الأوباش مِمن يريديون زرع الفتن بين الناس و يتهمون أسيادهم بأبشع الصفات؟

كرة القدم مجرد لعبة لكن هناك بعد الأقلام التي تمنح هذه اللعبة أبعادا سياسية أقل ما يقال عنها أنها مقرفة و مثيرة للإشمئزاز من طرف صحفيين يشتغلون دون ضمير مهني يمنعهم من الإساءة للآخرين خاصة، إن كان هؤلاء أسياد لهذه الأقلام النتنة الملطخة بمبادئ الفساد الذي لا يعترف بالأخلاق و لا بالمبادئ.

موقع مصري معروف يسيئ بكل وقاحة للمغرب قبل مباراة المنتخب المغربي و المصري برسم الدور الربع النهائي لكأس أمم إفريقيا ليتهم المغرب بالسحر و الشعوذة للفوز بمباريات « الكان »، فأين هو هذا السحر أيها الأغبياء عندما خسرنا مقابلة أمس، في حين أن منتخبنا الوطني كان يستحق الأفضل و كان هو الأجدر بالتأهل حسب العديد من الإعلاميين الدوليين بما فيهم موقع الفيفا الجهاز الأول لكرة القدم و الذي إعترفت أقلامه بأن المغاربة كانوا يستحقون التأهل لدور النصف النهائي.

لماذا تحول هذه الأقلام النجسة كرة القدم إلى صراعات سياسية بين الشعبين المصري و المغربي و لماذا كل هذا الحقد الدفين الذي يظهره إعلام و صحافة الإنقلاب المصري؟ و لماذا تهاجمون المغرب الذي أصبح يسبق بلد الفراعنة بسنوات ضوئية على جميع الأصعدة بما فيها السياسية و الإقتصادية و الحقوقية و ما إلى غير ذلك؟ و لماذا تهتمون بالمغرب أكثر مما تهتموا بحال بلادكم و بحال شعبكم الذي يعيش نار الأزمات من قبيل أزمة الدولار و أزمة الرواتب الشهرية و أزمة السكر و المواد الغدائية و ما إلى غير ذلك؟ أ ليس من الأجدر الإهتمام بمشاكلكم لتكونوا لسان الشعب الذي يعاني في صمت من بطش نظام سياسي إنقلابي و ديكتاتوري محض يقوده هولوكوس العصر الحالي عبد الفتاح السيسي قائد الإنقلاب العسكري فيما يسمى ثورة 30 يونيو؟ أ ليس من الأجدر الحديث عن الإختلاسات الكبيرة التي تعيشها مصر من قبيل إختلاس 30 مليون دولار من صندوق « تحيا مصر » الذي أطلقه السيسي لإمتصاص ما تبقى من جيوب الشعب المصري المسكين إضافة إلى المشاريع الفاشلة التي قادها السيسي؟

أ ليس من الأجدر يا صحافة مصر أن تتحدثوا عن السجون التي تتكاثر على حساب المشاريع الإقتصادية و التي تشيد لخنق الحريات العامة بما فيها حرية التعبير؟

نحن لا نشمت في أحد و نكن الإحترام للشعب المصري لكن أقول لهؤلاء الأوباش من الحاقدين على أسيادكم في المغرب، أنكم لن تستطيعوا أن توقفوا عجلة التطور في المغاربة و لن تستطيع خلخلة تماسك الشعب المغربي بملكه ووطنه و مهما فعلتم و مهما هاجمتم سيظل المغرب مثالا يحتدى به في إفريقيا و العالم العربي.

أما بخصوص الشعوذة فهي موجودة في المغرب و حتى في مصر و إذا أردنا الخوض في عيوبكم فلن نستطيع المواصلة في هذا الأمر لأن همومكم و عيوبكم كثيرة لذلك فشلتم في الحفاظ على وطنكم المستعمر، و من يمس المغرب سيلدغ و سيجد أقلاما مثلي تدافع عن وطنها الغالي.

و لو أنني أستغرب من الزملاء الصحفيين في المغرب الذين يجتهدوا في كشف الفضائح و نشر الأخبار التافهة في حين لا يقدموا أي مجهودات تذكر للتصدي لصحافة العار التي تهاجم بلادنا.

كاتب المقال : أيمن الشريف

Voir Encore

Articles Liés

Close
Close