الرأي

أسود بلا أنياب … و مدرب متعجرف و محتقر لفريقه !

لأول مرة و منذ زمن بعيد و المغاربة غير متفائلين فيما سيقدمه المنتخب المغربي في مسابقة الكان لسنة 2017، المقامة حاليا بالغابون. و هذا أمر عادي لأننا تعودنا على الإنتكاسات و على الفشل الذريع الذي تقدمه النخبة الوطنية التي تتملك لاعبين مغاربة بالجنسية فقط دون روح و لا قتالية ولا غيرة على راية بلدهم، و الأمر واضح و لا يحتاج للشرح، لأن رقعة الملعب تتكلم و تظهر جليا أن لاعبي المنتخب غير قادرين تماما على أن يكونوا مثل أسيادهم في القارة السمراء التي تتطور على مستوى منتخباتها مثل بوركينافاسو و زيمبابوي و الكونغو و أوغندا.
الكل دون أدنى شك شاهد مباراة المنتخب المغربي التي لم تكن سوى مجرد إمتداد لنفس السيناريو الذي أصبح يتكرر كل مرة في نهائيات الكان. منتخب يلعب بشكل جيد و يسيطر في الشوط الأول ثم يتراجع و يتلقى الأهداف و يخسر المباراة الأولى و يتعثر في الثانية و تبدأ الحسابات التعجيزية مقابل تحقيق المراد.

و لم تكن هذه المباراة سوى وصمة عار على جبين تاريخ الكرة المغربية الذي يغرق في الوحل خلال السنوات الأخيرة و لكن بطل هذا العار هذه المرة هو هيرفي رونار الذي جاء للمغرب متعاليا و متعجرفا و كأنه كان مدربا لبرشلونة أو ريال مدريد و انتقل لتدريب النخبة الوطنية للمغرب الذي إحتقر تاريخه الكروي في تصريحاته عندما قال بالفم المملوئ  »عن أي تاريخ كروي للمغرب تتكلمون؟ » ليتناسى ما فعلته الأجيال الذهبية لسنة 1986 و 1994 و 1998 و 19976 و عن تاريخ الأندية المغربية خلال المنافسات القارية مثل الرجاء و الوداد و الجيش الملكي.

و ما زاد الطينة بلة إنتقاصه حتى من كتيبته البشرية و حصر طموحه فقط في التأهل لدور الربع النهائي خلال هذه المسابقة و لو أن الأمور أصبحت تعقيدا بعد خسارة الكونغو لأنه و بدون شك لن نتمكن من الإنتصار في باقي المباريات أمام منتخب التوغو الذي قدم أوراق إعتماده في المباراة الأولى و الكوت ديفوار حاملة اللقب و المرشحة الأولى للحفاظ على هذا اللقب.

منتخب مشتت ذلك الذي شاهده المغاربة يوم أمس بخطوط متباعدة و بلاعبين يفتقدون للقتالية و للروح الوطنية التي ماتت في النخبة الوطنية كيف لا و نحن ننادي على لاعبين لا يعرفون عن المغرب سوى أنهم يحملون جنسيته و لا يستطيعون حتى ترديد نشيده الوطني و ماذا سننتظر من لاعبين يترددون في بداية الأمر حول مسألة تمثيل المغرب ليبدأ المسؤولون عن الكرة  »لحيس السباط » ليحملوا القميص الوطني.

لقد بلغ السيل الزبى يا سادة، و لقد سئمنا حقا من أن نكرر و نردد نفس الإنتقادات دون وجود أي حل من لدن المسؤولين عن الشأن المغربي الذين على ما يبدو يتحكمون تماما في تسيير المنتخب حتى تكتيكيا لأننا نرى نفس الأسماء تتكرر مع مدربين عدة حتى أصبح يتبادر في ذهني أن المدربين مجرد بيادقة في لعبة شطرنج تحرك بأيدي خفية.

لأنه من غير المعقول أن يتم تجاهل لاعبي البطولة الذين يقدمون عروض مميزة مع أنديتهم و لديه الخبرة القارية من خلال مشاركاتهم مع أنديتهم في الإستحقاقات القارية مثل دوري أبطال إفريقيا و كأس الكاف كعصام الراقي نجم الرجاء الذي يقدم عروض جد مميزة و إبراهيم النقاش محراث النادي الودادي و إسماعيل الحداد الزئبق و غيره من اللاعبين في بطولة إتصالات المغرب للمحترفين.

معطيات كثيرة يصعب ذكرها و لعل القادم أفضل و لو أن جرعة التفائل في قلوبنا أوشكت على الإنتهاء بعد 12 سنة من الإخفاقات التي و للأسف سطرت في تاريخنا الكروي الذي لن يغفر لكل شخص مسؤول عن هذه الإنتكاسات المتتالية لمنتخبنا الغير وطني.

Voir Encore

Articles Liés

Close
Close