الرأي

 »مول الكلينيكس » #المغاربة_يرفعون_ لك_ القبعة

 »المغاربة يرفعون لك القبعة » نعم أتكلم نيابة عن كل مغربي و مغربية لأنني على يقين أن الجميع سيكون مجمعا على التعاطف مع هذا الطفل الذي يظهر لكم في هذه الصورة المعبرة التي يظهر من خلالها و هو يراجع دروسه و بجنبه  »الكلينيكس » الذي يقوم ببيعه لمساعدة أسرته ماديا.

فرغم مشاكله المادية و الأسرية إلا أنه لم يتناسى واجبه كتلميذ طموح يسعى للنجاح في مساره الدراسي لعل تفوقه الدراسي يضمن له فرصة عمل قد تنقذه و تنقذ أسرته من الحالة المزرية التي يعيشها.

لقد صدق الصحابي الجليل عمر بن الخطاب حينما قال  »لو كان الفقر رجلا لقتلته » لأن الفقر هو أشد معاناة قد تعصف بالإنسان و تجعله يعيش حياة بائسة عنوانها الحرمان و الحاجة إلى أبسط الحقوق التي قد لا يتخيلها البعض.

صراحة مثل هذه الأمور تشعرنا بحزن شديد و كبير في نفس الوقت و هذا الطفل ما هو إلا حالة بسيطة تمثل المعاناة التي تعيشها العديد من الأسر المغربية تحت عتبة الفقر خاصة تلك التي تضطر إلى إخراج فلذات أكبادها إلى الشوارع قصد مد يد المساعدة ماديا لأسرها.

اللآلاف من الأسر المغربية في المدن خصوصا التي تتميز بالأنشطة الإقتصادية الصغيرة إضافة إلى البوادي غالبا ما تعيش أوضاع مادية مزرية.

و ما فائدة التعليم إذا إن لم نقم بمد يد العون للتلاميذ ليس على المستوى التعليمي فقط بل حتى على المستوى التربوي و النفسي و السيكولوجي عموما و خير دليل على نجاح هذه الإستراتيجية هو ما وصلت إليه فنلندا المتواجدة في القارة العجوز التي تحولت من دولة تتذيل الترتيب على مستوى جودة التعليم إلى دولة تتصدر المشهد التربوي و التعليمي في العالم و التي إعتمدت أساسا على تأهيل التلميذ نفسيا و ماديا و إجتماعيا ثم تعليميا.

الفقر ما هو إلا عنوان للفساد الذي يتفشى في مجتمعنا و الذي أصبح فيروسا قاتلا ينهش المغاربة لتختل بذلك موازين المجتمع، ليزداد الفقير فقرا و الغني مالا و نفوذا و ليعيش المغاربة بمبدأ  »أنا و من بعدي الطوفان » إلا من رحمك ربك مِن مَن يحسون بمعاناة الفقير.

 

بقلم: أيمن الشريف

Voir Encore

Articles Liés

Close
Close