الرأي

الله يهني سْعِيد بسْعيدة أما المغرب بزاف عليكم !

يبدو أن الوقاحة تظل ملازمة للبعض و ليذكر التاريخ أن المغرب ظل و سيظل فوق من تسول لهم أنفسهم المساس بوحدته الترابية التي سيظل المغاربة محافظين عليها شعبا و ملكا إلى آخر رمق ليظل المغرب محتضنا لصحراءه و لتظل الصحراء في مغربها.

محاولة مغرضة أخرى يكتبها تاريخ الصراع بين المغرب و ما يسمى البوليساريو الذي يحتمي تحت ظل الجزائر العدوة بحكامها و الجارة بشعبها و التي لا زالت تحاول التشويش على وحدة المغرب التاريخية و التي صنعت كيانا وهميا يسمى البوليساريو و الذي يطالب بإنشاء جمهورية صحراوية وهمية تحت مسمى محاربة الإستعمار من المغرب ليتناسوا بذلك أن المرجعية التاريخية للمغرب تفرض و بقوة أن الصحراء هي مغربية 100% و بأن الصحراويين يقفون تحت ظل مغربيتهم و حبهم لوطنهم و لملكهم.

لكن ما يخجلنا حقا دخول جمهورية مصر العربية على الخط التي أدخلت نفسها في دوامة هذا الصراع و تنازلت على ما يبدو على مبدأ الحيادية بما أنها بعيدة كل البعد عن هذه القضية.

مصر تستضيف ياسادة بشكل رسمي وفدا من البوليساريو الذي إستبقل بدوره سابقا وفدا ديبلوماسيا من مصر التي على ما يبدو وضعت يدها في يد الجزائر ليصبح البلدين صديقين ما دامت هناك مصالح مشتركة بينها إضافة إلى أن هذا البلدين هما في الحقيقة وجهين لعملة واحدة فمصر و الجزائر يحكمها العسكر بنظام إستبدادي يقتات على مصلحة الشعب.

فماذا سننتظر من مصر التي إنقلب عسكرها الخائن على شرعية الرئيس محمد مرسي الذي تم الزج به في السجن و التي تحول قائدها الإنقلابي فجأة إلى رئيس لمصر عبر سيناريو لفيلم تافه و واضح المعالم و الذي إتخد الزي المدني بروح عسكرية تعتمد على المؤامرة لتتحول مصر المسكينة إلى بلد ديكتاتوري مبدأه السجن لكل من تفوه بكلمة يعارض من خلالها الوضع و لتزداد بذلك معاناة الشعب المصري المسكين على المستوى الإقتصادي و الإجتماعي من قبيل غلاء و نفاذ المواد الغدائية الأساسية إضافة إلى مشاكل إقتصادية عدة من قبيل الإرتفاع المهول لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري دون أن ننسى إرتفاع أسعار الذهب و جميع المواد التي يستهلكها الشعب المصري ليعيش الأخير معاناة لا نهاية لها في مقابل الرفع من أجور رجال الشرطة و العساكر على حساب أبناء الوطن من المدنيين و ماذا ننتظر كذلك من الجزائر التي تعيش في عصر الظلمات على المستوى السياسي في غياب تام للديمقراطية و لحقوق الإنسان بفضل الحكم العسكري هناك في بلاد يحكمها الزي العسكري في ثوب الرئيس المدني الذي ما هو إلى بيدق يحرك في لعبة شطرنج حقيرة إضافة إلى أنه مجرد رجل عجوز لا يتستطيع حتى التحكم في جسده.

فكما يقول المغاربة في مثلهم الشعبي  »طاح الحك و صاب غطاه » فهنيئا لكم بتواطئكم الحقير هذا و لتذهبوا إلى مزبلة التاريخ الذي سيشهد في يوم من الأيام عن مدى حقارتكم و طغيانك فكم من حاكم طاغي سقط كالكلب أمام ثورات شعبه و كم من نظام فاسد تدمر بتمرد الشعب الذي يحكمه.

و عوض أن تتفنوا في التحضير إلى مؤامراتكم الحقيرة إنظروا إلى أسيادكم في المغرب و إنظروا إلى هذا البلد الذي يعيش أزهى عصور الديمقراطية و المساواة و حقوق الإنسان بفضل شعب يحب وطنه و بفضل ملك يحافظ على وطنه و شعبه الذي يكن له كذلك كل الحب و التقدير.

و لتعلموا جيدا أننا الأقوى و القوي لا يهاب و لا يسقط مهما تلقى طعنات حقيرة و غادرة.

 

كاتب المقال : أيمن الشريف

Voir Encore

Articles Liés

Close
Close