الرأي

من يستحق لقب  » لمعلم  » سعد لمجرد أم صحافة الفضائح ؟

صدق من قال أن الضمير أصبح رخيصا و أصبح بالفعل سلعة ترمى بين شوارع الأطماع الرخيصة مقابل الحصول على المصلحة الشخصية و هنا سأضع الصحافة الوطنية كطرف في هذه القضية بإعتبار عنصرا من منظومة السلطة الرابعة في بلادنا.
فعلا لقد ضاعت قيمة كل شيئ حتى الصحافة التي أصبحت تضع مصلحتها فوق الضمير المهني و المصلحة تبدو واضحة المعالم و المتعلقة أساسا في الربح المادي من خلال الحصول على أكبر نسبة من  » الكليك  » بلغة الأنترنيت أو أكبر مبيعات في الصحافة الورقية.
فماذا إذن عن قضية سعد لمجرد ؟ كيف لنا أن نتهم أشخاصا و نطعنهم في شرفهم دون أي دليل و نقدم أخبارا تشوه سمعة الأخرين فقط لأن أقلام الصحافة تتغدى من نظيرتها فقط دون علم مسبق فهذه القضية هي مجرد جزء من الفساد الذي أصبح منتشرا بين أقلام الصحافة التي من المفروض عليها أن تنور عقول القراء و تقدم لهم المعلومة الصحيحة و ليست المفترضة فقط.
قد تبدو الأمور مبهمة بعض الشيئ و لكن كي أوضح لكم فأنا لا أدافع على سعد أو غيره لكن أدافع عن الضمير في مهنة الصحافة الذي يعيش في غرفة الإنعاش بين الحياة و الموت و لم تعد الصحافة في بلادنا تقدم أي إضافة و تبدع أساسا في تقديم الفضائح و  » الشوهات  » كما نقول بلغتنا العامة.
طبعا لا يمكنا التعميم في هذه القضية ففي أي مهنة هناك أناس شرفاء و آخرون فاسدون أو مرغمون طبعا بأوامر من مدرائهم الذين يبحثون عن الربح فقط من أصحاب الرأسمال فالربح حق مشروع لكن لا بد أن نراعي للضمير المهني أولا و نضعه فوق كل إعتبار.
سعد لمجرد هو فنان قدم أشياء رائعة و كان سفيرا للفن في المغرب و قبل كل شيئ فهو مواطن مغربي و من العيب أن نشوه صورة مغربي أمام الآخرين خصوصا من خلال معلومات مغلوطة و غير مؤكدة دون الحديث عن بعض الصحفيين التافهين الذين قدموا هذه المعلومة في مقالاتهم مرفوقة بعبارات التأكيد  » نقلا عن مصادر مقربة  » و ما إلى غير ذلك.

و ماذا عن هذا الخبر المتعلق بإغتصاب سعد لمجرد لفتاة أمريكية و هروبه من الولايات المتحدة الأمريكية بعض حصوله على سراح مؤقت بكفالة مالية ؟ دعونا نغوص بين تفاصيل هذه المعلومة بلغة العقل و المنطق فنحن نتحدث عن دولة متقدمة و يعيش القضاء داخلها أزهى عصوره و المنطق يقول أنه عند يحاكم شخص ما أو يصدر في حقه شكوى قضائية يتم وضعه مباشرة في لائحة الممنوعين من السفر و بالتالي لا يمكن لسعد في أي حال من الأحوال مغادرة الأراضي الأمريكية بالإضافة إلى أنه في حالة ما إذا كانت هذه القضية موجودة أساسا فستقوم السلطات المغربية بإعتقال سعد بإعتبار أن المغرب و الولايات المتحدة الأمريكية يدخلان في إتفاقية تسليم المطلوبين إلى العدالة داخل البلدين.
كفاكم هراء ا و كفاكم من تشويه سمعة الآخرين دون أي وجه حق و عوض أن تجتهدوا في نشر الفضائح و المعلومات تأكدوا من صحتها أولا .

 

Tags

Related Articles

Close