الرأي

البطولة الوطنية بمنطق ” البريكولاج ” !

حقا من المؤسف ما نشاهده الآن من وضعية أقل ما يقال عنها أنها كارثية تلك التي تعيشها البطولة الوطنية في غرفة الإنعاش بين الحياة و الموت من خلال مرض قد تم تشخيصه منذ مدة و هو سوء التدبير من لدن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي يبدو أنها تشتغل بمبدأ ” البريكولاج ” و هنا لا يمكن لأحد الإستغراب من هذه الوضعية التي تعيشها البطولة الإحترافية و لو أن كلمة الإحتراف مجرد حبر على الورق لأننا نحس بأننا في بطولة هاوية و ليست إحترافية من خلال قرارات كارثية أضرت بالعديد من الأندية الوطنية التي تشكل المنظومة الكروية ببلادنا مرورا بقرار فرض إجراء الإصلاحات على الملاعب في توقيت ليس بالمناسب و لو أن هذا القرار صائب 100% و مفيد لصورة البطولة الوطنية لكن توقيت إصدار هذا القرار كان خاطئا فكيف أن يتم إجبار الأندية على إصلاح ملاعبها في توقيت تتنافس فيه هذه الفرق على لقب الدوري و أخرى تنافس على البقاء و أندية أخرى تنافس بدورها على مكان لها في البطولات الإفريقية سواء دوري أبطال إفريقيا أو كأس الإتحاد الإفريقي.
فلو عدنا بالذاكرة للوراء بعد الشيئ سنجد أن 70% من الأندية المشاركة في البطولة لم تستفد من عامل الأرض خلال مبارياتها و و لعبت خارج قواعدها ملزمة و دون خيار من قبيل الوداد و الرجاء و الجيش الملكي و أولمبيك خريبكة و أولمبيك أسفي و أندية أخرى بإستثناء حسنية أكادير و الكوكب المراكشي و إتحاد طنجة التي لعب جميع مبارياتها بلمعبها الأصلي مما تسبب في ضرر لمجموعة من الأندية خلال مسارها في البطولة لهذا الموسم.
و لم تقف الأمور إلى هذا الحد ليسقط المسيرون للجامعة في أخطاء أخرى جسيمة و متعلقة أساسا بسوء التحكيم في العديد من المباريات مما يحيلنا على هذه الآفة التي تعاني منها الكرة المغربية فلا نستغرب إذا لاحظنا قلة مشاركة الحكام المغاربة في التظاهرات الكروية القارية و الدولية لأننا نفتقد للمستوى الجيد بهذا الخصوص و هنا مكمن الخلل الذي يظهر في تكوين الحكام و حسن تدبير الإختيار من اللجنة المسؤولة عن هذا الصدد ناهيكم عن سوء البرمجة و إنعدام حسن تدبيرها و عدم المراعاة للإلتزامات العديد من الفرق القارية و غياب مبدأ تكافئ الفرص في هذا المجال.
من العيب أننا نعيش الإحتراف و نرى مثل هذه الأمور في البطولة الوطنية التي هي عنصر أساسي في المنظومة الكروية في المغرب و هنا لا بد للجامعة التي نقدر مجهودها في نهاية الأمر من تحسين مستوى تدبيرها للشأن الكروي و للبطولة الوطنية و الحفاظ على مصالح الأندية المشاركة و القانونية طبعا لحفظ ماء وجه الكرة ببلادنا.

 

كاتب المقال: أيمن الشريف

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى