الرأي

بسباب نفاخة …الدم و العصا و السليخ و الشعب هو لي كلاها فلخر…!!

هل نحن في حرب ؟ أتساءل بيني و بين نفسي ما هذا الكم الهائل من الفيديوهات التي تقاطرت يوم أمس في الصحافة الإلكترونية؟ و كأنني أرى حربا دامية بين بلدين مع أن هذه الحرب قامت بين أبناء الوطن الواحد بسبب ” نفاخة ” حتى نسي الكثيرون من الحاضرين في هذه المباراة إنتمائهم لوطنهم و تذكروا فقط إنتمائهم الرياضي لفريقهم.
تخريب و تراشق بالحجارة و دماء منتشرة في محيط الملعب و جرحى و ضحايا .الفوضى في كل حدب و صوب فما هذا الهراء ؟ و ما هاذا الكبت الذي يسكننا ذلك الكبت الذي نخرجه في الشغب و التخريب.
أبناء الوطن الواحد يصيبون بعضهم البعض و يهاجمون بعضهم البعض و كأنني أرى أمامي حربا أهلية بين الشعب الواحد التي تبدأ شراراتها دائما و في أغلب الأحيان بسبب الإنتماءات !
نحن شعب مختلف و متنوع الإنتماءات و اللهجات و الثقافات و لكن لم يأثر فينا ذلك و كنا دائما يدا واحدة مدافعين عن وطننا واقفين في وجه كل من يتهجم على أحد فينا و لكن إختلفنا و تخلفنا بسبب مباراة كرة قدم فما هذا العجب يا سادة ؟
شر البلية ما يضحك و لكن هل هناك فعلا مجال للضحك ؟ طبعا لا لأن مثل هذه الأشياء تحزننا و تجعلنا في قمة العجب و التعجب و الإستغراب أيضا فعلا ما حدث هو فيلم محزن و كارثة بكل المقاييس.
لماذا تصل بنا الدرجة إلى أن نكن لبعضنا البعض البغض و الكراهية بسبب قميص نادي و كيف لكرة القدم أن تشحن هذه الكراهية في قلوبنا بين شباب من المفروض أنهم مرآة المجتمع و لكن أي مرآة هاته التي نرى فيها أنفسنا و ثقافتنا و نقيس بها مدى رقينا و علو وعينا فشتانا بين جمهور الأمس من آبائنا و حتى أجدادنا من من كانوا يدخلون الملاعب ليشاهدوا كرة القدم لا ليخربوا .
لساني يعجز عن التعبير و قلمي يرتجف على أعتاب الورقة التي أسرد فيها كلماتي تلك الكلمات التي ضاعت بين بحور العجب و الحيرة التي ولدت من رحم سؤال واحد أدخلني في دوامة لا خروج منها على ما أظن ( مالنا ولينا ضايعيين ؟ ) فشكرا لكل من خرب ممتلكا عاما هو في الأصل موجود لخدمته و موجود في الأصل من خلاله جيبه و جيب كل مواطن مغربي، شكرا لكل من أضر بإبن بلده و ووطنه، شكرا لكل مخرب
أشكركم لأنكم جعلتم رؤوسنا في وحل الأرض كما أشكركم لأنكم على قدر ما شرفتمونا و منحتم الديربي رتبة عالمية متقدمة جعلت إعلام العالم يسلط الضوء عليه على قدر ما حولتم هذا الديربي من عرس إلى مأتم ،صحيح أن المأتم يكون بسبب وفاة و لكن هنا أيضا الوفاة موجودة لأن الضمير مات و المواطنة ماتت فترحموا عليها بقلوبكم و ألسنتكم لعل الحال يعود إلى ما هو عليه !!

كاتب المقال : أيمن الشريف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى