الرأي

نموتوا على الشوهة و الفضائح…!!

اليوتوب موقع التواصل الإجتماعي الذي غير العالم و إستطاع إحداث ثورة حقيقية في مجال الإعلام حيث شكل هذا الموقع لبنة أساسية في عالم الأنترنيت.
بيد أن هذا الموقع شكل كباقي المواقع الرائدة سيفا ذو حدين بما هو إيجابي و بما هو سلبي فقد أعطى هذه الموقع في المغرب و سائر البلدان الفرصة و المساحة الإعلامية للعديد من الشباب الموهوب الفرصة للتعبير عن طاقاتهم و مواهبهم في مجالات متعددة سواء آ كانت ثقافية أو رياضية أو فنية… كما أن اليوتوب كان له الفضل في تقريب المتصفح من كل المستجدات عبر فيديوهات تعطي للمتلقي معلومات حية بالصوت و الصورة.
لكن و للأسف شديد أحيانا ينتابني شعور بالأسى و الحزن عندما أرى فيديوهات في هذا الموقع ليس لديها أي هدف سوى ( الشوهة و الفضائح ) والذي يتنافى مضمون مثل هذه الفيديوهات مع قيمنا الإسلامية!

فعندما أرى فيديوهات تشوه صورة النساء و الرجال بطريقة مقززة فإذا كان رب السماوات ستار لعباده لماذا نفضح هؤلاء حتى و إن كانوا مخطئين من أجل هدف رخيص يتمثل في الحصول على نسب مشاهدات عالية.

فبما أن هذا المقال يندرج في خانة مقالات الرأي قلت في قرارة نفسي أن أتحدث هذا الموضوع فقد وصل السيل الزبى عندما كنت أتصفح الإنترنيت ووجدت فيديو للأطفال الذين لقوا حتفهم في شاطئ الشراط يوم أمس دون مراعاة لحرمة الموتى أو حتى لمشاعر الآباء و الأقارب الذين إحترقت قلوبهم لفقدان فلدات كبدهم فإلى أي حد ستستمر مثل هذه التفاهات إلى أي حد نمنح الشهرة و النجومية إلى ( المعربزين ) بإسم الشوهة إلى أي وقت سنرتب أفكارنا و نحدد ما يليق لنا و مايطور ثقافتنا و يفتح لنا آفاق الوعي.
الأنترنيت عموما هو فضاء مفتوح أشبهه في سوق فيه سلع رخيصة و غالية الثمن فيه سلع ذات جودة و سلع مستهلكة أو سلع رديئة من يدخل هذا السوق عليه أن يختار بعناية حتى لا يجد نفسه في دوامة التفاهة.
قد تكون لغتي في هذا المقال قاسية بعض الشيئ ففي بعض الأحيان يصعب علينا أن نعبر عن أنفسنا و ما يدور في ذهننا قد يكون البعض متفقا معي و البعض الآخر غير متفق لكن في جميع الحالات الإختلاف لا يفسد للود قضية ما دمنا في عصر الحرية و الإختلاف الذي به نصل إلى التكامل.

 

كاتب المقال : أيمن الشريف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى